الحاج سعيد أبو معاش
69
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
على الرحال وأقبلوا بها تخبط الفيافي وتقطع البراري وتنبح عليها كلاب الحوأب وتظهر لهم علامات الندم في كل ساعة وعلى كل حال ، في عصبة قد بايعوني ثانية بعد بيعتهم الأولى في حياة النبي صلى الله عليه وآله حتى أتت أهل بلدة قصيرة أيديهم ، طويلة لحاهم ، قليلة عقولهم ، عازبة آراؤهم جيران بدوٍ ووراد بحر فأخرجتهم يخبطون بسيوفهم بغير علم ، يرمون بسهامهم بغير فهم ، فوقعت من أمرهم على اثنين كلتاهما في محلّة المكروه ، وان كففت لم يرجعوا ولم يصلوا وان أقمت كنت قد صرت إلى الذي كرهت ، فقدمت الحجة بالاعذار والأنذار ودعوت المرأة إلى الرجوع إلى بيتها والقوم الذين حملوها على الوفاء ببيعتهم لي والترك لنقضهم عهد اللَّه عز وجل في واعطيتهم من نفسي كل الذي قدرت عليه ، وناظرت بعضهم فرجع وذكرته فذكر ، ثم أقبلت على الناس بمثل ذلك فلم يزدادوا الا جهلًا وتمادياً وغيّاً ، فلما أبو الا هي ركبتها منهم ، فكانت عليهم الدبرة وبهم الهزيمة ولهم الحسرة وفيهم الفناء والقتل ، وحملت نفسي على التي لم أجد منها بدّاً ولم يسعني إذ فعلت ذلك ( تقلدت الامر ) آخراً مثل الذي وسعني فيه أولًا من الاغضاء والامساك ، ورأيتني ان أمسكت كنت معيناً لهم بامساكي على ما صاروا اليه وطمعوا فيه من تناول الأطراف وسفك الدماء وقتل الرعية وتحكيم النساء النواقص العقول والحظوظ على كل حال كعادة بني الأصفر ومن مضى من ملوك سبأ والأمم الخالية فأصير إلى ما كرهت أولًا آخراً وقد أهملت المرأة وجندها يفعلون ما وصفت بين الفريقين من الناس وألقي ما حذرت ، ولم أهجم على الامر الا بعد ما قدمت وأخرت وتأنيت وراجعت وراسلت وشافهت واعذرت وأنذرت وأعطيت القوم كل شيء التمسوه مني بعد أن عرضت عليهم كل شيء لم يلتمسوه ، فلما أبوا الا